السيد الطباطبائي

118

الإنسان والعقيدة

وعن ماله من أين جمعه وفيما أنفقه ، وعن حبّنا أهل البيت » « 1 » . وروى القمّي في تفسيره عن الصادق عليه السّلام ، والصدوق في الأمالي ، والعيون عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله : « أنّ المسؤول عنه ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام » « 2 » . وفي المجمع عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، قال : « يرد النّاس النّار ثمّ يصدرون بأعمالهم ، فأوّلهم كلمع البرق ، ثمّ كمرّ الريح ، ثمّ كمحضر الفرس ، ثمّ كالراكب ، ثمّ كشدّ الرجل ، ثمّ كمشيه » « 3 » . وعنه صلّى اللّه عليه واله : « تقول النّار للمؤمن يوم القيامة : جز يا مؤمن ، فقد أطفأ نورك لهبي » « 4 » . وعن النبيّ صلّى اللّه عليه واله أيضا أنّه سئل عن قوله تعالى : وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها « 5 » الآيات ، فقال : « إذا دخل أهل الجنّة الجنّة ، قال بعضهم لبعض : أليس قد وعدنا ربّنا أن نرد النّار ، فقال : قد وردتموها وهي خامدة » « 6 » . أقول : وبالتأمّل فيما قدّمنا ، وفي ما سيجيء في الشفاعة يتّضح معنى هذه الأحاديث ، واللّه الهادي .

--> ( 1 ) علل الشرائع : 1 / 256 ، الباب 159 . ( 2 ) تفسير القمّي : 2 / 224 . ( 3 ) تفسير مجمع البيان : 6 / 812 . ( 4 ) تفسير مجمع البيان : 6 / 812 . ( 5 ) سورة مريم : الآية 71 . ( 6 ) بحار الأنوار : 8 / 250 ، الباب 24 ( النّار أعاذنا اللّه وسائر المؤمنين من لهبها ) ، وفيه : « فيقال لهم » بدل « فقال » .